الجمعة, 23 مارس, 2007
السبت, 10 مارس, 2007

* رب اجعلني في عيني صغيرا و في عيون الناس كبيرا
الجمعة, 09 مارس, 2007

في الرسم نتعلم النظر إلى الأشياء من زوايا مختلفة. نتعلم النظر ببساطة أكثر، فنعري الأشياء إلى أشكالها الأولية المجردة لنعيد تركيبها قطعة قطعة، شكلا فشكلا لتتكون أمامنا من جديد جسماً على ورق/قماش.
هذا العام؛ اعترف أخيرا بنفسي. أوقن أني ولدت لأرسم. هل من الجنون تماما أن أقول ذلك؟
بغض النظر عن المنغصات، الصعوبات أو المستحيلات- وما أكثرها- أعرف أني أمارس العمل الصحيح وقد أتعلم التعرِّيف عن نفسي كـ"رسامة" دون أن يشتعل وجهي خجلا أو أشك في صدقي...
تتغير أمور جمة ولا يتغير شيء أبدا.... ترتفع أسوار الحلم شاهقة ويطيح سقف كفايتي بكل مألوف ومقبول. بعيدٌ جدا عن متناولي ولا غنى عنه. لا أدري لم أحلامي خارقة في بساطتها للعادة! اكتشف هذا العام أن المرسم لا يكفي، وأني بحاجة للشارع و الناس، للتجوال ما بين الحديث والقديم، للرسم في الهواء الطلق! أي سقف هذا للوصول إليه هنا!
اذكر بداية هذا العام واستبشاري بأمور لا أعرفها، حتى الآن كل الأصابع تشير نحو الرسم. من يعرف قد يأتي وقت ويرتفع سقف الكفاية لأعلى من ذاك بكثير وقد تطاله يدي... مازلت متفائلة.
الخميس, 22 فبراير, 2007

اليوم أخلف موعدي معها لأغيب مع أخرى دونما ترتيب مسبق!
انهيها سريعاً ليتملكني رضى قطة انهت لتوها إناء الحليب وتتمطى بكسل على خدادية تحت دفء الشمس...
أهبط من سحبي الوردية لأعلق في شباك محاكة بصنارات الكيد النسوية! افتح عيني بوسع الشمس على سذاجتي المفجعة وأتمسك بيد ممدودة تخلصني منها بعتب." اللهم سلم سلم...".
أجد أثر الدعاء منثورا بين يدي بردا وسلاما...
تدريجياً يتلاشي القلق بداخلي واطمئن.
اللهُ سَلمْ....
أتسائل عما حل بحصتي من موروثات الكيد؛ وإن كان يورث لكل أنثى أم هو نتاج العرك في مجتمعات نسوية لا أفهمها ولم أكن يوما من روادها.
أتعثرعلى حين غرة برسائل فان جوخ المفقودة! لا أعرف بعد عما ابحث، لكني أبدأ قراءة رسائله - العادية - إلى "ثيو"؛ فينبض قلبي بلحن حزين لنهاية غير عادية أعرفها...
السبت, 17 فبراير, 2007

أصعب لحظات الرسم كسر حاجز البياض، أن تقترف تلك الجرأة الأولى. و بعدها ينكسر حاجز الخوف...
يرى الناس نجاحاتنا في الرسم، لكنهم لا يرون الخيبات. لا يشهدون الحروب الصامتة التي تدور بينك وبين الأبيض.. لحظات الدوار، الضياع وحتى الغرق، وأنت تبحث عن موطيء آمن لقدمك الحافية مابين الأشواك.
حين يندفع الهواء فجأة ليملأ رئتيك و يتدفق الدم بضراوة إلى رأسك وحتى أطراف أصابعك المرتفعة عن سطح الأرض، في تلك اللحظة يعود إليك اليقين؛ وتعرف! تعرف لم تمارس هذا الجنون.
لكني لا أظن أن رهبة الحرب هي تحديدا المشكل الذي يجعلني أجلس هنا أكتب بدل المواجهة التي وعدت نفسي، لكنه الانزعاج، وضيق القيود.
العمل على فكرة واضحة تطلبت تخطيطا و رؤية يختلف كثيرا عن ترك روحك على سجيتها، و ترك فرشاتك تفعل ما تشاء، دونما قيد. لكني اليوم أضع لنفسي بعض القيود علّي أهذب قدراتها. لا استسيغ المرارة اليوم لكني قد أجد حلاوة هذا الدواء غدا.
الاربعاء, 14 فبراير, 2007

منذ أيام وأنا أبحث عن فسحة للكتابة، للهذيان بصوت مرتفع، والغناء بنشاز- لا يطرب أحدا سواي - على قارعة مدونتي.
لا أكاد أصدق ... ران على قلبي وانعقد لساني و ارتكبت حماقة لا تغتفر. أفلتُّ فرصة لن تتكرر لأعرفه أكثر
ما أكثر الدهشات التي تتجلى وما أكثر ما لا أعرف.. أنظر إليها واتسائل أي جب سحيق من الأسرار هي... وكيف لا أعرف خباياها بعد كل هذه السنوات.
ما أغرب أن تكتشف فجأة أنك لست بذلك الكائن العجيب ، وأنهم – ويا للعجب – كانوا يوما مثلك يعتنقون
الحب مذهبا.
الاربعاء, 31 يناير, 2007

الاحد, 28 يناير, 2007

أتشرنق في جلبابي الأحمر و ألملم كسرات الوسن حولي لأسد أرقي الذي لم اعتد. وأعدُ أخرى تقفز فوق سياج التعب قبل أن تنسل مبتعدة عن قبضتي المرتخية...
الصمت حليفي المقرب.
الواحدة صباحا...
أجلس وحليفي نطل على فرندة الأحلام... نحتسي فنجان قهوة ثالث نخب الأحلام والأتراح المخبوءة. يربت على كتفي بتفهم. ابتسم.
أغيب في حوائطي الملونة بكثير من الهدوء، استحضر الكتابات التي بعثت فيها الحياة وأبت إلا أن تخلد نفسها هناك ولو لحين...
قرع حبات المطر يؤنس روحي ويشيع فيها دفء الذي لا يصل إلى أطرافي هذا الشتاء.
دخل العام الهجري الجديد إذن وأمضيت فيه ساعة.
استحضر العام المنصرم وأتنفس الصعداء.
أتقلقل بتناقض يشبهني ما بين السكينة والرضا والقلق الفاضح... ترجح كفة هدوء متلبس بعدم اطمئناني إليه !...
أنفض الغبارعن مكتبتي وأنفي عمراً بأكمله !...
اعتزل الكتابة – أو تعتزلني- سيان، لكني أغذي نهمي للكلام بأطايب الألوان.. ارتمي في أحضان عالمي المجنون و اتركه يحملني كيف يشاء...
أتعاطى الرسم مع أولئك القادمين من البعيد...
الاحد, 07 يناير, 2007

أتأمل أصابعي الموجوعة و قلمي الرصاصي الصغير ببوصاته الثلاث أو الأربع وهو يتقلب بينها. أقطب مستغربة ثقله. اكتب بضع كلمات ثم أنحية لوهلة؛ فسحة اعتذار صامت لأصابعي...
أتذكر أفكار بدت لي مجنونة سابقاً وعاقلة تماماً اليوم.. يخطر ببالي ليوناردو دافنشي بعاداته الغريبة، تعلم استعمال كلتا يديه للكتابة.. الرسم... مذكراته التي كان يخطها بطريقة تستعصي على القراءة ما لم تفك طلاسمها، دون العازة لأقفال وأدراج تحفظ مكنوناتها. طلاسم انتحلت أحيانا في كتابتي...
تدخل نصائحي –والآخرين- من أذن وتخرج من الأخرى...
اتنهد بانزعاج ثم أرمي بحملي الرصاصي لأستبدله بفرشاة أخف وزنا...
أرسم وجه طفلة؛ فأغرق في ملامحها المتعبة. أطلق لجام مخيلتي وأحلق معها... انثر اللون على وجهها الصباحي و أمحو وجعي. حين انتهي؛ أرى أسنانه مرسومة على كفي المرتعشة.
تقع عيناي على كتاب عن رسامي المفضل؛ كيف نسيت أني ابتعته! أعتق يدي من الرسم لأقلب في صفحاته بنهم، ابحث عن لوحتي المفضلة... ولا أجدها... اقرأ النزر القليل من رأي الكاتب في أعماله ثم أسرح في البعيد. أسرح فيه ومعه. في حياته و قلقه، في مزاجيته الطاغية و لوحاته المتلفة في ساعات اكتئابه. أسرح في لوحاته الموسومة بطباعه و المرسومة في ذاكرتي بألوانها وضرباتها القوية.
الاربعاء, 03 يناير, 2007

مؤخرا تعثر أحدهم بموقعي الإلكتروني- الفني- وأعلمني أنه بعثه لكل من يعرف لسعادته البالغة وفخره بي قريبته! شعرت ببعض الخجل أن لم أفصح لهم من تلقاء نفسي، وتضخم بعد أن اتصلت بي شقيقتي لتعرب لي عن دهشتها... ماذا ستقول إن علمت أن لدي لوحة تحمل اسمها لم أخبرها عنها...








