Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

moving blog

أعاني مع مدونتي منذ فترة.
 
مرتحلة وإن إلى حين.
 
هناك تجدونني 
 
 ---KARMA---
 
 
 

سحر الأبواب

 
أتحسف كثيرا أن لم أدون كل ما يعتمل في خاطري في الأيام الماضية على الأقل ما بين جنبات مدونتي (الورقية). فلربما أحببت الرجوع إليها وقراءتها يوما.
 كثيرة الأفكار والتحليلات التي كانت تهمهم في أروقتي وأنا عابرة أهم بطرق باب جديد لم أكن أتبين ملامحه قبلا.
هل يتخيل من حولنا كم التقلبات، الشهقات والاكتشافات التي تدور في دواخلنا بهدوء وصمت لا يتطابقان أبدا مع قشعريرة تمسح على أذرعنا. هل تسِم جباهنا؟
لكني أعرف أني كنت أكثر تبعثرا من هدوء الكتابة وأفكاري المتطايرة أسرع من إمكانية ربطها للتجسد في جمل مفيدة. كان شهر المعجزات. ويبدو لي بأيامه العشر الماضية أطول بكثير مما كان حقيقة..... هل من شهور/ أيام أخرى مثلها؟ هل من أيام للمعجزات، معجزاتنا الصغيرة التي لا تعني أحدا سوانا.... حين نفلح في فتح باب جديد، لا يهتم غيرنا بفتحه.
ما ألذ طعم الإكتشافات الصغيرة! وما أسهل أن تكبر معها رؤوسنا إن سمحنا لها..

* رب اجعلني في عيني صغيرا و في عيون الناس كبيرا

 


B

أحلام الكفاية

في بعض الأحيان يكون الفرح قرارا. حين نعيد برمجة عقولنا لتنظر إلى ذات الحدث/ المناسبة – تلك التي كنا نذكر بحنق، إحباط... - بشكل آخر. مجرد تعلم الرؤية من منظور مختلف تكشف لك مع الوقت أن عقولنا يمكن إعادة برمجتها فعلا! وهكذا يحدث أن تجدوني اليوم فرحة...

في الرسم نتعلم النظر إلى الأشياء من زوايا مختلفة. نتعلم النظر ببساطة أكثر، فنعري الأشياء إلى أشكالها الأولية المجردة لنعيد تركيبها قطعة قطعة، شكلا فشكلا لتتكون أمامنا من جديد جسماً على ورق/قماش.

هذا العام؛ اعترف أخيرا بنفسي. أوقن أني ولدت لأرسم. هل من الجنون تماما أن أقول ذلك؟

بغض النظر عن المنغصات، الصعوبات أو المستحيلات- وما أكثرها- أعرف أني أمارس العمل الصحيح وقد أتعلم التعرِّيف عن نفسي كـ"رسامة" دون أن يشتعل وجهي خجلا أو أشك في صدقي...

تتغير أمور جمة ولا يتغير شيء أبدا.... ترتفع أسوار الحلم شاهقة ويطيح سقف كفايتي بكل مألوف ومقبول. بعيدٌ جدا عن متناولي ولا غنى عنه. لا أدري لم أحلامي خارقة في بساطتها للعادة! اكتشف هذا العام أن المرسم لا يكفي، وأني بحاجة للشارع و الناس، للتجوال ما بين الحديث والقديم، للرسم في الهواء الطلق! أي سقف هذا للوصول إليه هنا!

اذكر بداية هذا العام واستبشاري بأمور لا أعرفها، حتى الآن كل الأصابع تشير نحو الرسم. من يعرف قد يأتي وقت ويرتفع سقف الكفاية لأعلى من ذاك بكثير وقد تطاله يدي... مازلت متفائلة.

 


S

طفلة بين النساء

بالأمس حضرت مطولاً لأبدأ لوحة جديدة اليوم...

اليوم أخلف موعدي معها لأغيب مع أخرى دونما ترتيب مسبق!

انهيها سريعاً ليتملكني رضى قطة انهت لتوها إناء الحليب وتتمطى بكسل على خدادية تحت دفء الشمس...

أهبط من سحبي الوردية لأعلق في شباك محاكة بصنارات الكيد النسوية! افتح عيني بوسع الشمس على سذاجتي المفجعة وأتمسك بيد ممدودة تخلصني منها بعتب." اللهم سلم سلم...".

أجد أثر الدعاء منثورا بين يدي بردا وسلاما...

تدريجياً يتلاشي القلق بداخلي واطمئن.

اللهُ سَلمْ....

أتسائل عما حل بحصتي من موروثات الكيد؛ وإن كان يورث لكل أنثى أم هو نتاج العرك في مجتمعات نسوية لا أفهمها ولم أكن يوما من روادها.

نعم اعترف! لا أفهم النساء...
-

أتعثرعلى حين غرة  برسائل فان جوخ المفقودة! لا أعرف بعد عما ابحث، لكني أبدأ قراءة رسائله - العادية - إلى "ثيو"؛ فينبض قلبي بلحن حزين لنهاية غير عادية أعرفها...

 

 

 

 


H

الأبيض

يمضي الليل سريعا وبعدُ لوحتي تلبس الأبيض.

أصعب لحظات الرسم كسر حاجز البياض، أن تقترف تلك الجرأة الأولى. و بعدها ينكسر حاجز الخوف...

يرى الناس نجاحاتنا في الرسم، لكنهم لا يرون الخيبات. لا يشهدون الحروب الصامتة التي تدور بينك وبين الأبيض.. لحظات الدوار، الضياع وحتى الغرق، وأنت تبحث عن موطيء آمن لقدمك الحافية مابين الأشواك.

حين يندفع الهواء فجأة ليملأ رئتيك و يتدفق الدم بضراوة إلى رأسك وحتى أطراف أصابعك المرتفعة عن سطح الأرض، في تلك اللحظة يعود إليك اليقين؛ وتعرف! تعرف لم تمارس هذا الجنون.

لكني لا أظن أن رهبة الحرب هي تحديدا المشكل الذي يجعلني أجلس هنا أكتب بدل المواجهة التي وعدت نفسي، لكنه الانزعاج، وضيق القيود.

العمل على فكرة واضحة تطلبت تخطيطا و رؤية يختلف كثيرا عن ترك روحك على سجيتها، و ترك فرشاتك تفعل ما تشاء، دونما قيد. لكني اليوم أضع لنفسي بعض القيود علّي أهذب قدراتها. لا استسيغ المرارة اليوم لكني قد أجد حلاوة هذا الدواء غدا.

تصلني عدة هدايا غير متوقعة، وتضحكني كثيرا - وتدفيء قلبي - قطعة شوكولا من جارة يبدو أنها تراني طفلة صغيرة فتبعثها مع أمي.
أتذكر هدايا سابقة؛ ويخطر لي - ربما للمرة الأولى- معنى أن يكسر شخص عادته بعدم إحضار هدايا لأحد ليعود إليك محملاً بها، ومعنى أن لا تقبلها منه!
أعود للوحتي الليلية وأجد مقهى فان جوخ يرتسم في ذاكرتي. يقتحم أفكاري طوال أسبوع كامل هذا الفان جوخ، منذ استيقظت ذات دهشة من حلم يتوسطني وإياه نلبس دهشة متطابقة ترسم ألوانها على وجهينا المتقابلين...
ابحث بين أشيائي عن صور رسائله لأخيه "ثيو" - وآخرين- علّي أفهم لكني لا أجدها.. 
اقرأ عن آخر تسحرني أعماله، وأجد أني أحب فيه حتى غروره الطاغي الذي ينفرني بطبعي... أتمعن في لوحات تأسرني، أقرأ عنها، و اندهش لإسقاطات آخرين و تحليلاتهم التي تقرأ لوحاته كأنها صفحات من مذكراته...
مازال في الليل باقٍ، وآن لي أن أعود لمواجهتي مع الأبيض..
 

A

الحبُ مرّ من هنا

منذ أيام وأنا أبحث عن فسحة للكتابة، للهذيان بصوت مرتفع، والغناء بنشاز- لا يطرب أحدا سواي - على قارعة مدونتي.

والتوقف عند أرواح اشتقتها لأقرع نوافذها فتخرج للرقص معي تحت المطر فوق جبين الليل، ولأعانقها بحجم شوقي لها.
 
سأسلم بصدق وصايا الخيّام في النوم و أسرق من ساعاته زوادة تسد كفاف أثيري هذا القاحل منذ أيام...
 
اليوم تتكشف لي قصص الحب المخبوءة، تلك التي تكبرني فوق العمر عمرا وامتدت جسورها فوق وديان
البؤس واليتم.... الحب مر من هنا!

لا أكاد أصدق ... ران على قلبي وانعقد لساني و ارتكبت حماقة لا تغتفر. أفلتُّ فرصة  لن تتكرر لأعرفه أكثر 

ما أكثر الدهشات التي تتجلى وما أكثر ما لا أعرف.. أنظر إليها واتسائل أي جب سحيق من الأسرار هي... وكيف لا أعرف خباياها بعد كل هذه السنوات.

ما أغرب أن تكتشف فجأة أنك  لست بذلك الكائن العجيب ، وأنهم  – ويا للعجب – كانوا يوما مثلك يعتنقون

 الحب مذهبا.

متى كفرنا بشريعة الحب وأعلناه حاكما غير شرعي وجب علينا الإطاحة به؟ 
لا زال الحب خارجا على القانون لكنها كلمات طبطبت على قلبي دونما قصد منها وهدأت فيه الشيء الكثير.
خلف العتمة تبزغ أشجار التوت لتجلس على رصيف الذاكرة. ميراث الطفولة، بأصابع وشفاه
تغطش بالأحمر، وعيون تلبسها الضحكات، وليل عابق بالياسمين.
لا أعرف تحدبدا لم تلح علي هذه الذكرى أو ما أيقظها... أو لم أتنبه لغياب ببغاوات صغيرة كانت
تزور ورود الشمس لدينا منذ ألف عام.... استقريء كل ذلك من موعد مؤجل مع صحيفة الذكرى.
كذلك الموعد الذي باغتني بالأمس مع باب صديق مفقود ليقلب دوامة راكدة بالحنين إلى سراب.
هل تشفى أبدا  الذاكرة من أولئك المفقودين؟

 

 

l

دوي صافرات الذكرى

أقف اليوم عند محطات الماضي وابتسم لدوي صافرات الذكرى.
أصل الليل بالنهار وأرقب دبيب الحياة يتعالى من حولي.
أترقب شروق الشمس من خلف حجب أبنية متنافرة وأسوار شاهقة تخدش
العيون، و اكتفي بدفئها الذي يلامس خدي. أتوه في العباب وتراقص أغصان
تلبس ألوان الخريف وسط الشتاء.
دوما تباغتني الدهشة حين أقف عليها؛ تلك الشجرة المباركة التي رفضت كل
محاولات اجتثاثها ، فضربت جذورها في الأرض ووصاياهم عرض الحائط.
باقية أنا؛ كان لسان حالها.
وهكذا بقيت...
كم أحمد الله أنها بقيت...
أغيب فيها للحظات تمتد لحياة قبل أن أجرجر قدمي بعيدا عنها مع وعود غير
مقطوعة تغريني برسمها في القريب غير العاجل، فالتفت نحوها التفاتة أخيرة بعينين بوسع
الحلم ثم انسحب بتنهيدة ترتل في أذني وأنا أمزج ألوانها في أروقة الغد...
أشرع أوراقي وأرسم أشياء أخرى! الصقها كلها فوق مكتبي وابحث بينها عما
يوشوش لي لألونه...
هناك أيام أرى في كل ما حولي لوحة!
أحاول متابعة برنامج رحلات ما لأجد بعد لحظات أني لا أسمع شيئاً و أرسم
بضراوة كل ما يستوقفني...
المزيد والمزيد من الأوارق تزاحمني مجلسي.
أدون كل التفاصيل اللونية التي أغرتني برسمها قبل أن تحجبها طيات ذاكرة
رديئة، حتى يمتد أمامي حائط من المرايا الهزيلة لمشاريع مستقبلية قد تكون.

P

نخبك أيتها الأحلام...

 

 

 

أتشرنق في جلبابي الأحمر و ألملم كسرات الوسن حولي لأسد أرقي الذي لم اعتد. وأعدُ أخرى تقفز فوق سياج التعب قبل أن تنسل مبتعدة عن قبضتي المرتخية...

الصمت حليفي المقرب.

تتكوم حروفي البالية في الركن البعيد. تتدثر ببعضها وتحدجني بعتب حارق يسكن عيونها المتعبة... انظر إليها بعيون خاوية...
 
ما أصعب الكلام.
 

الواحدة صباحا...

أجلس وحليفي نطل على فرندة الأحلام... نحتسي فنجان قهوة ثالث نخب الأحلام والأتراح المخبوءة. يربت على كتفي بتفهم. ابتسم.

أغيب في حوائطي الملونة بكثير من الهدوء، استحضر الكتابات التي بعثت فيها الحياة وأبت إلا أن تخلد نفسها هناك ولو لحين...

قرع حبات المطر يؤنس روحي ويشيع فيها دفء الذي لا يصل إلى أطرافي هذا الشتاء.

دخل العام الهجري الجديد إذن وأمضيت فيه ساعة.

استحضر العام المنصرم وأتنفس الصعداء.

أتقلقل بتناقض يشبهني ما بين السكينة والرضا والقلق الفاضح... ترجح كفة هدوء متلبس بعدم اطمئناني إليه !...

يتسلل إلي شعور- متفائل؟ - يفتقر للمنطق. اتجاهله و أتجاهل وشايات - واقعية- افقدت إيماني بالبشر بكارته... 
 

أنفض الغبارعن مكتبتي وأنفي عمراً بأكمله !...

أتربص به بدم بارد... أباغته وأحمِّله في صندوقين ليُبعث إلى البعيد غير مأسوف عليه.
عمراً كان الأجمل والأدفأ أواري الثرى دون أن اضرب سرادق العزاء؛ انتحب أو اشرب فنجان قهوة مرة على روحه الزكية... 
عمر أجزم أنه مازال يقبع في حجرة متربسه تحجبها الستر تحت طيات جوانحي...
 

اعتزل الكتابة – أو تعتزلني- سيان، لكني أغذي نهمي للكلام بأطايب الألوان..  ارتمي في أحضان عالمي المجنون و اتركه يحملني كيف يشاء...

أتعاطى الرسم مع أولئك القادمين من البعيد...

يا إلهي كم أجد نفسي بينهم!... يفجرون فيّ طاقات لم أعرف أني أملكها.. معهم أتعلم الكثير...
بينهم أتذكر الابتسام! ارسم، أدور، أضحك، وألون... أفكر في كل القدرات الكامنة في عقلي و لم أكتشف مفاتحها بعد... معهم – فقط – أجدني.

 


V

أوجـاع منـسـيـة

أمارس أشياء كثيرة يفترض بي تحاشيها. أُسكت صوت العقل وأتابع عبثي الواعي لتعيدني شهقة وجع إلى جادة الصواب فأوبخ نفسي... تمضي دقائق معدودة... أنسى... أتناسى... وأتابع حماقاتي.

أتأمل أصابعي الموجوعة و قلمي الرصاصي الصغير ببوصاته الثلاث أو الأربع وهو يتقلب بينها. أقطب مستغربة ثقله.  اكتب بضع كلمات ثم أنحية لوهلة؛ فسحة اعتذار صامت لأصابعي...

أتذكر أفكار بدت لي مجنونة سابقاً وعاقلة تماماً اليوم.. يخطر ببالي ليوناردو دافنشي بعاداته الغريبة، تعلم استعمال كلتا يديه للكتابة.. الرسم... مذكراته التي كان يخطها بطريقة تستعصي على القراءة ما لم تفك طلاسمها، دون العازة لأقفال وأدراج تحفظ مكنوناتها. طلاسم انتحلت أحيانا في كتابتي...

تدخل نصائحي –والآخرين- من أذن وتخرج من الأخرى...

اتنهد بانزعاج ثم أرمي بحملي الرصاصي لأستبدله بفرشاة أخف وزنا...

أرسم وجه طفلة؛ فأغرق في ملامحها المتعبة. أطلق لجام مخيلتي وأحلق معها... انثر اللون على وجهها الصباحي و أمحو وجعي. حين انتهي؛ أرى أسنانه مرسومة على كفي المرتعشة.

تقع عيناي على كتاب عن رسامي المفضل؛ كيف نسيت أني ابتعته! أعتق يدي من الرسم لأقلب في صفحاته بنهم، ابحث عن لوحتي المفضلة... ولا أجدها... اقرأ النزر القليل من رأي الكاتب في أعماله ثم أسرح في البعيد. أسرح فيه ومعه. في حياته و قلقه، في مزاجيته الطاغية و لوحاته المتلفة في ساعات اكتئابه. أسرح في لوحاته الموسومة بطباعه و المرسومة في ذاكرتي بألوانها وضرباتها القوية.

أقلب بين أشيائي فأجد بينها بقايا قصة حسبتها فقدت مع ما فقد من قرصي الصلب. كان ولعي اللوني ما استفز أحدهم لكتابتها. أتذكر الآن تفاجئي، فرحي وانعقاد لساني بها، وأشعر بالخجل من غضبي/انزعاجي الحالي من صاحبها.
يا إلهي كم أكره الاعتذار!

 


v

وليمة أوراق ملونة

 

شهيتي مفتوحة لوليمة ألوان. استكشف مساحات جديدة وأشرع كل الأبواب. أمارس كسر القانون بمتعة مزدوجة. القانون الوحيد الذي أتبع هو الـ " لا قانون".
تتزاحم اليوم على مكتبي مجموعة لوحات غير مكتملة إلا من بضع لمسات أو توقيع... تحتاج لجلسة صك أختام لم أفلح بعد في قنع نفسي بعقدها لأن لوحات جديدة تملأ رأسي وتقفز إلى الورق فتسرق تركيزي... أتجاهل كل شيء وأغوص في عمق البياض المشرع أمامي واترك ألواني تنهمر...
أضيع بعض الوقت في التقاط صور للجديد الذي يعوز موقعي الإلكتروني، ولا اكتمكم أنه عمل بائس تماما، فلا أصعب من تصوير اللوحات.!
أسرح متفاجأة في رسالة لطيفة وصلتني من البعيد. تباغتني ضحكاتي. والله وكبرتي يا كارما وصار يوصلك فان ميل ( fan mail). 
حمى الغرباء تسري في دمي، فأجد نفسي عندهم، ونجلس بأريحية على قارعة الطريق نتبسط أرواحنا وأحلامنا التي لا يعرفها الأقربون.
مازلت أصارع خجلي اللامتناهي/ عدم الارتياح في تعاطيها – لوحاتي- كموضوع للحديث؛ خلا النقاش الفني مع ممارسين آخرين. أما رايات المدح فبعيدا عن إجادة استقبالها؛ تشعرني برغبة عارمة بالهرب بعيدا أو الذوبان في ثيابي على أقل تقدير. لذا فأكثر المقربين لا يعرفون الكثير عن الأمر. قد يحصل ويتعثر أحدهم بآثاره وكان ما كان، لكنه غالبا لم يعرف مني. اعترف أن تأفف والدتي من انشغالي بها وحتى مدحها الضاحكـ/ الساخر يناسب مزاجي أكثر.  

مؤخرا تعثر أحدهم بموقعي الإلكتروني- الفني- وأعلمني أنه بعثه لكل من يعرف لسعادته البالغة وفخره بي قريبته! شعرت ببعض الخجل أن لم أفصح لهم من تلقاء نفسي، وتضخم بعد أن اتصلت بي شقيقتي لتعرب لي عن دهشتها... ماذا ستقول إن علمت أن لدي لوحة تحمل اسمها لم أخبرها عنها...

هذا العيد وصلني أخيرا كتاب انتظرته طويلا ًمن صديق في سنغافوره. كتابه الأول؛ قصة للأطفال. تعارفنا خلال بحثه عن رسام يصور قصته، وها قد صدرت ولدي نسختي الموقعة.
هنا قد يأخذني الحديث لكتب الأطفال العربية ومحلها من الإعراب... أو ربما في وقت آخر؟...