Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

مطلوب صديق/ة حميمة

 

لا أدري ما شأني مع هذه المدونات, تلهب فيّ شعوراً غريباً باليُتم، وقسطاً لا يستهان به من الكآبة.

 أما هذه الأخيرة فأعرف كنهها. هو حالي عند الإسهاب في قراءة مدونات و مواقع عربية تحترف الحزن، ما حدا بي للإبتعاد عن جو أقلامها خوف أن يجهز علي حزنها الباذخ.

متى أصبح الحزن حرفة؟ أم وحده يدفع العربي نحو القلم… 

أياً يكن، سأكتفي بذاك الساكن في دواخلي قسراً، دون تسربل عباءات غيري التي لن تقيني لسع أو قيظ حزن.

خطر لي تواً أني احترفت الابتعاد، حتى غيبت خانة الأصدقاء من حولي. لا أدري لم أبدو متفاجئة. أتخيل حاجبي يعلوان دهشة فيما تتسع حدقتاي؛ لو أن أمامي مرآة فقط… ألن يكون رائعا لو أمكنني نشر إعلان على صفحات الجرائد، كتلك التي نراها في الأفلام الأجنبية التي لا تخلومن شيء من الطرافة و تنتهي نهاية سعيدة قطعاً: مطلوب صديق/ة حميمة لأنثى ثلاثينة غير تقليدية. إن كنت تجد في نفسك الكفاءة  اللازمة لملأ هذا المنصب اتصل على الرقم التالي. .

 *ملاحظة المقابلة الشخصية أساسية لقبول المتقدم

-

منذ فترة قريبة وبعد تردد مني وإلحاح منها، التقيت صديقة حميمة فرقتنا الحياة والمدن والسياجات التي حكت حولي لأسباب ليس المجال لسردها الآن…

لا أدري ممن صدمت أكثر. مني؛ أنا التي بقيت واقفة بذات المحطة التي ترجلت منها منذ  دهر، أم منها؛ هي التي ارتحلت إلى حيوات وعوالم بعيدة… لا أغرب من أن تودع صديقا لتعود وترحب به وأربعة رؤوس صغيرة تحدق بك بأعين ملؤها البراءة وقبلات مشاكسة… صديقتي الحميمة “أم العيال”. كم يبدو هذا مبهراً وغير حقيقي! معقول؟

-

قد يجدر بي إعادة صياغة الإعلان أعلاه بالتحديد بمطلوب (صديقة).

هل يكفي أن أؤمن بالصداقة ليعتنقها غيري؟ لا أصعب من العثور على صديقة سوى العثور على صديق (صدوق). المضحك هنا أن التعامل مع الرجل أسهل بكثير من التعامل مع الأنثى أو هكذا يبدو لي. قد أخوض في ذلك في يوم آخر. آن لي التوقف عن هذا الهذيان فقد شارف الفجر على الإنبلاج.

أصبحتم في رعاية الله،

وأمطرتم بفيض من رضا.


Image Hosted by ImageShack.us Site Meter