Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

أقدار أم أضغاث أحلام

بماذا تحلم؟ ماذا تريد أن تصبح حين تكبر؟…

في طفولتي كنت استغرب هذه الأسئلة. و استغرب أكثر غياب جواب واضح لدي. فأسأل نفسي: أيعرفون من الآن ما سيفعلون بعد 15-20 عام؟ هذا يقول مهندس، وتلك مدرسة, هذا وهذه…. أكلهم يعرفون؟ استغرب ثم أجيب بعد شيء من التفكير العقلاني طبيبة أطفال. يبدو لي خياراً معقولا. الأطباء يساعدون الناس وكذلك أحب الأطفال. ثم أعود لمتابعة اللعب…

حين كبرت أكثر توقفت عن الإجابة عن مثل تلك الأسئلة. في عالم أبعد ما يكون عن العمل، ولا يعرف سوى المقررات الدراسية واللعب، أنى لي أن أعرف؟ وقد يكون أني لست حالمة بعكس الغالبية من الناس. حسن إذن، قدر الله وماشاء فعل.

كما أن تفكيري كان مرتبطاً بالحاضر أكثر منه بالمستقبل البعيد. لا زلت أذكر يوم طلبت إلينا الآنسة في صف الإنجليزية كتابة موضوع نتخيل فيه حياتنا بعد عشرسنوات. أين تراني أكون، وكيف أعيش… لم يمكني تخيل نفسي خارج أسوار المدرسة التي قضيت فيها عمراً ولم أكن لأستعجب أكثر إن طلبت إلي قراءة فنجان قهوتي ( التي لم أكن أحتسيها وقتها) أو الإستعانة بلوح ويجي. اكتفيت بكتابة بضعة سطورتقليدية لا تشبهني بشيء، بأحروف كبيرة لتأخذ أكبر مساحة ممكنة.

 

لم اكتشف أو اتنبه لمساحة الحلم في حياتي حتى وقت قريب. كثيرة الأحلام التي مازالت ذاتها تراودني منذ الطفولة. تحقق شيء منها ومازال الآخر قابعاً بصبر في صالة الإنتظار.

ما يدفعنا للحلم؟ للتعلق بالمستحيل أحياناً؟ أمن العدم أضغاث أحلام أم أن أرواحنا تدرك بغريزتها أنه القدر ينادينا، فتأبى إلا متابعة الطريق.

حين يجيء هو- الحلم- ساعيا إليك، معترضاً طريقك ألا يكون قدرا؟

في لحظات كتلك، لو أننا نعي فقط، لخررنا ساجدين مسبحين بحمد الرازق الوهاب بكرة وعشياً.

(اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك).

 

أطلت الحديث حتى أني لم أبدأ الكلام عن الحلم الذي دفعني لكتابة هذه المدونة. سأرجؤه ليوم آخر إن شاء الله.

 

ملاحظة: اللوحة أعلاه عمل أحب لـ"فرانسواز جيلوت". قد تكون معروفة أكثر لعلاقتها الطويلة ببابلو بيكاسو لكنها تشكليلية أيضاً.
 

self portrait



أضف تعليقا


Image Hosted by ImageShack.us Site Meter