rushdie abatha syndrome
بي شغف فيروزي منذ أيام، ولم يمكني إشباعه إلا اللحظة. تواطأ كمبيوتري و مسجلتي وإعلنا الإضراب التام عن العمل. لسبب ما لا أحب التعامل مع أجهزة لا تخصني لذا أحس بكثير من الغرابة وعدم الارتياح وأنا أكتب هذه المدونة بجهاز لا يخصني واسمع فيروز من مسجلة ليست لي. هل نترك بصمتنا على أشيائنا كما تفعل بنا؟
اشتاق لطاولتي، وجهازي ومسجلتي التي لا تمكنني من تشغيل أي اسطوانة. اشتاق رسومي التي أخشى أن تكون محيت عن الجهاز المَََُضرب وانتظرنعيها في أي لحظة. وممتنة لورقي الذي لا يمحي أي من رسومي مهما حصل!
كم اشتقت للصباحات الفيروزية و طريق الجامعة القاحل ومعمل الكيمياء التحليلية! لا أدري لم خطر بفكري الآن، ربما لأننا كنا نهرب - أنا وصديقتي- من صعوبته بغناء أغاني فيلمنا المفضل لرشدي أباظة وشادية فتنقلب أسوأ التجارب لحظات ضحك وهمس. إن لم يزرع رشدي أباظة البسمة على ثغرك فمن يفعل؟.
يا لهذا الرشدي أباظة وما فعل بكل آدم وكل حواء أدمنوه. كل حواء تحلم به وكل آدم يحلم أن يكونه.
ربما من أقدم هذه اللحظات المرسومة بذاكرتي تعود لطفولتي حين فتحت الباب لأجد هذه المخلوقة الرائعة بفستانها الأزرق القصير واقفة عنده. كانت بعد عروسا جديدة أتى بها قريبنا لنتعرف عليها. لا أدري إن ارتسمت بذاكرتي لجمالها أم لثوبها الأزرق القصير في مجتمع لا يخرج إلا بعباءة سوداء.
كانت مختلفة. وربما أحبها لأنها مختلفة. لكنه حين تزوجها قرر أن يغيرها لتشبه الجميع. لكنها فردت جناحيها وطارت مبتعدة. كثيرون رأيت بعدها و بعده. يبحث عنها ويغرم بها لأنها مختلفة ثم يأبى أن تبقى كما عرفها. إن كان يعرف أنه لن يقبلها كما هي فلم يصر عليها؟ ألأن رشدي أباظة أفلح في كسب قلب شادية؟
لا أدري لم أكتب كل هذا سوى أنني أشتاق للكتابة ولمدونتي وكل ما أعرف. سأكتفي اللحظة بسماع فيروز وأكف عن هذا الهذيان.












11 ديسمبر, 2006 06:10 م