Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

كتابي الموؤد متى تبعث؟

 

 

 

اعتقد أن الأيام القادمة ستكون قاسية عليّ قليلا، ولن تخلو من بضع مفاجآت غير سارة.

تدريجيا بدأت اتنبه لحقيقة معنى احتراق ذاكرة حاسبي. مفاجئة اليوم كانت كتابي المفقود.  

عام الآن ويزيد منذ بدأت العمل عليه. لا أكتب، ليس بالمعنى الحقيقي.
كانت تجربتي الأولى في ترجمة رواية أجنبية مجنونة أحب. لا أدري متى أو كيف، فقط عرفت أنه يجب علي ذلك ففعلت. 

انهيت ثلثها الأول ثم توقفت لأني لم أكن مطمئنه لسيرها أو لأي من الآراء التي سمعت...

 أكاد لا أصدق أني لم احتفظ بنسخة، أنا التي لا تثق بالحاسب!

نفرت منه بداية ً وآثرت أن أفرد ورقي و روايتي على مكتبي كما فعل آلاف قبلي. أي عمل مضن ٍ ممتع!

وكأني بي أرى المنفلوطي جالسا إلى طاولته يتمعن في "سيرانو دي برجراك"،

أو عبدالله ابن المقفع وهو يحمل ريشته بيد لطخها الحبر، مؤثرا الغوص كتبه وترجماته على
 ضوء مصباحه الضئيلعلى التعاطي مع اتهامات ودسائس تحيط به، أبت إلا أن تلحق به.

أتذكره وأنا أطالع "كليلة ودمنة"، وأنا أصور قصصه الصغيرة على ورقي،

حالمة بتصويرها كلها في عمل يرضيني... وأفكر في كل ما فُقد من ترجمات كان يحلم بايصالها إلينا حينما باغتته تلك الميتة البشعة...

لكننا قوم نأكل دون أن نجوع، ونركب بدل أن نمشي، وننام وقت العمل، فمن البديهي أني
فضلت يسر الطباعة على الحاسب و هجرت ورقي...

كتابي الموؤد؛ ثُكلتك قبل أن ترى النور!

استمع إلى قصة حب نصير شمة الشرقية وتتجاذبني رغبات متناقضة بالضحك والبكاء.
 فاستقر على الضحك وعيناي ملأى بالدموع.

غدا سأبحث عن بقاياك المحترقة. كما العنقاء؛ علك تبعث من جديد.

 


ترجمة

joe75
12 ديسمبر, 2006 11:25 م
كرمى..
جميل جدا هذا الاسم..لا أدري إن كنت كتبته بطريقة صحيحة أو ألفظه بيني وبين نفسي بشكل سليم..بكل الاحوال هو جميل كما ألفظه..بما أني انتمي لنفس القوم ..سأسألك..هل خالجك شعور ما تجاه شيء عزيز عليك بأنك ستفقديه يوما ما وأن عليك أن تخبئيه جيدا ومع ذلك لاتفعلي..؟ وكأنك تريدين إختبار شعورك عند فقدانه..أحيانا يحدث معي ذلك..اليوم بالذات أنا أعاني من مشكله من هذا النوع..
لا أثق بالحاسوب أبدا...ومع ذلك بدأت أخبئ فيه كل الاشياء العزيزة التي يمكنه حملها..وانتظر أن افقدها..لا أدري متى..لكني أكتب فيها رثاء منذ الان..ولن أخبئه في الحاسوب هذه المرة..أحب أن أحتفظ بالرثاءات في مكان أمن..الخنساء مثلا..أخبئها تحت مخدتي منذ ألف عام..
هل تشعرين بإحباط عجيب بعد فقدان الكتاب..؟وهل هو أصعب من فقدانك لأبن المقفع بتلك الطريقة؟
وهل أقول لك ..لا تأخذي رأي أي أحد في عمل تقومين به من هذا النوع إلا بعد انتهائك منه..عندها فليقولوا مايشاؤون..لن يستطيعوا إثنائك عن عمل انتهى والسلام..
ــ زياد يقولني في كل أغانيه وأعماله..وربما يقولك انت ايضا...
لن أبعث لك الاغنية..كي تظلي تتسكعين في مدونتي..أحب العطر النسائي في الاماكن التي تختبئ بها روحي..تعطيني صفاء ذهني اضافي وحالة من الطيران المفاجئ في سماوات جديدة..
الله خلقني هيك ياعمي..سبحان الله
exhausted
13 ديسمبر, 2006 02:33 م
"كارما" يا جو. كارما الفلسفة الهندية. كارما الروح، الحياة والقدر. ماذا كانت تلك المقولة؟
...what goes around comes around
تلك السلسلة من الأفعال التي ستشكل بها قدرك. أمسك، يومك، غدك. تلك أنا. كارما.
كارما اليوغا والقدر والعطر...
-

بل أنا التي تعرف يا جو. يحدث معي أيضا. مع أشخاصي الذين هم أعز من أشيائي. مع أولئك الأعزاء الذين أحس بأني سأفقدهم يوماً، فأشك في صدق قلبي معهم. فأخبيء يدي وقلبي وراء ظهري بدل أن ارتمي مغمضة في دفء خواصرهم كما أريد. امحو أثارهم من حولي لكن الهواء يبقى عابقاً بهم بعدما رحلوا. عندها أعرف...
لا تخبيء أشيائك عند من لا يحس بها. خبئها في قلوب أحبتك، بين طيات ثيابك، تحت دفء مخدتك/ أي مكان ألا هذا الذي لا يحس بها.

كتابي...لا أعرف بعد حقيقة شعوري لفقده. لا أظنني محبطة لكن كالحب أخشى أنه ادعاء الصلابة أول فقده لنشعر لاحقاً بتلك اللكمة التي تخطف أنفاسنا وهي تعصر دواخلنا... لا أدري.

لم أعرف من يمكنني الثقة برأيه ليأخذ بيدي. خطر بفكري مؤخراً صديق تبهرني أشعاره، وكأنه يكتبها لي وعني. لكن يبدو أني أجلت الأمر وترددت أكثر مما يجب.
لا بأس، أظنني لم أفقد الأمل بعد. سألملم ما تبقى من ورقي وأحاول من جديد. لكني لن أتردد هذه المرة وسأستعين بصديق.

-----
karma
Image Hosted by ImageShack.us Site Meter