Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

بكل النكهات أحبكم

 
 
أسأل نفسي أحيانا ما الذي يشكلنا؟ ما الذي يجعلنا مختلفين؟ 
ولم؟  لمَ نكبر أحيانا لنجد أننا لا نحمل عقد مجتمعاتنا. لم لا أجد في نفسي تعصبا لهذا دون ذاك.  لم لا تعنيني قبيلته، عرقه، لغته، لهجته... لا أعرف متى تحديدا تنبهت لأن الحياة ليست تماما كما علمونا في المدرسة. وأنه ولسبب مجهول يفترض بي أن أنسى مثاليات حشو رؤوسنا بها لأنني كبرت الآن. هل ظننت أنه يمكنني تطبيقها؟! أتفاجأ أحيانا من عمق سذاجتي حد الخجل.

ليس ذنبي! كيف لي أن أتعلم هذه الأمور اليوم؟ كيف أنسى من شاطرتهم اللعب وأحلام الطفولة من كل عرق ولهجة ولغة، كيف أرسم حدود وهمية بيني وبينهم. جيراني الذين عشقت قططهم الصغيرة. صديقي الصغير الذي كان يجلس بجانبي في الفصل و يحضر لي حبات الحلوى التي أحب. مدرستي اللطيفة كاسمها ورسمها وهي تجلس في صفها في لحظات الصفاء تستمع لسمفونياتها. أستاذة التشريح التي أهدتني دفتر تلوين محبب "للأطفال" لأني حصلت على درجة نهائية، أستاذي الذي لم يكن يناديني إلا بسيدتي لأن هكذا تربى. زملائي الذي بادروا بكسر عزلتي وغرقي في سماع "انريكي اجليسياس" وعملي وأصروا أن أفطر معهم كل صباح... وغيرهم كثيرون...

كيف أرسم الحواجز بيننا. وكيف، كيف لا أحبهم؟ فات الأوان.

 

لا أعرف لم تفاجأت حين عرفت أن أمي تتوقع متي تزوجت، أن يكون رجلا من بلدي. بدا لي أنها ضيقت واسعا. قد تضحكون كثيرا و قد يكون الأمر بديهيا لدى كثيرين منكم ولكنني تفاجأت... ربما لأنه لم يسبق أن ناقشنا الأمر كونه أمر لم يعنيني، أو لأني افترضت أن "من ترضون دينه وخلقه" يكفي...

قد تصدم كثيرا إن عرفت بعض آرائي بهذا الخصوص، لكني سأحاول لعب دور البنت البارة واصمت (قليلا)، وأترك المارد نائماً في قمقمه.

كان أحد جيراننا أمريكيا مسلماً، تزوج هنا. نادرا ما سمعت رجلا يُمدح مثله. بدا لي مضحكا جدا أنه بعد سنوات، حين تطلقا لم يتذكر أحد شيئاً سوى كونه أمريكيا، وكأنه سبب.   

من قال أن طلاقاً من قريب نصيب ومن  غريب سوء اختيار. ومن قال أن تعاسة مع قريب خير من سعادة مع غريب. بيني وبينكم العقل، اقنعوني.

 


meditate



أضف تعليقا

nabeeliraq من Satellite Provider
14 ديسمبر, 2006 06:21 م
أيه يا نون النساء..لماذا تطرحين مثل هذه المواضيع العميقة كالبحر؟
exhausted
14 ديسمبر, 2006 08:38 م
أنا أبسط من ذلك بكثير يا نبيل. ولا أقصد طرح قضايا أو إدعاء مثاليات أو حتى تعنيني في شيء. لكنني أكره القيود التي لا أفهمها - وماأكثرها-ولا يقبلها عقلي أو رأسي العنيد. دعني أعترف لك أن الحياة قطعاً ستكون اسهل بكثير إن كنت رجلا. عندها يمكنني أن أقول أنا ومن بعدي الطوفان دون أن تكسر رأسي الصغيرة من كثرة المناطحات.
joe75
14 ديسمبر, 2006 09:16 م
كـارما...
أنا مؤمن أن الانسان..متى بدأ يفكر بالعرق واللون والقبيلة والطائفة..
يكون فقد الجزء الاكبر والمهم من صفته كإنسان..وعاد يتقوقع داخل قطيع خاص جدا يشبهه..ترى..لماذا لاترين مثلا جملا بين ثلاث بقرات ويتمشون سويا وعين الله عليهم..؟ أو خروفا بين ثلاثة كلاب.,؟ أليسوا كلهم حيوانات..؟
الغريزة..؟
هل نصبح غرائزيين بدائيين حين نتقوقع بهذا الشكل المخيف..؟
أنا أؤمن بذلك...
ولن يشفع لي شيء ان كنت كذلك..
حتى لو حفظت القران والانجيل والتوراة...هذا رأيي وأنا متشبث به..
ـ ان أكرمكم عند الله أتقاكم..
ـ أين كنت كل هذا الوقت؟
الحق علي ..وليس عليك..
exhausted
15 ديسمبر, 2006 09:55 م
جو لم أشعر أني أعرفك منذ ألف سنة؟ هل التقينا في حياة سابقة؟
joe75
16 ديسمبر, 2006 09:14 ص
كـارما..
بل من قبل التاريخ ياصديقتي..
هل أحكي لك كل ذكرياتنا معا.؟؟؟
لن تبدأ ب كان يا ماكان ياكارما..
لا وجود للأفعال الماضية الناقصة والكاملة هنا..
exhausted
16 ديسمبر, 2006 11:53 ص
احكي وسأستمع إليك بابتسامة تلبسني وتفيض من عيني. لكني أحذرك أني سأضحك!لا تغضب لكني سأضحك كثيرا- رغما عني - سأضحك فرحاً وانبهارا وحينا رعباً كماأفعل مع قصص أمي وتاريخها الذي كان يمكن أن يكون تاريخي، وهي تحكي عن أناس كان يمكن أن يكونوا أهلي وأماكن كان يمكن أن تكون وطني.ومع قصص مجنونة يحيكها أخي و يخبؤها في رأسه، ويصر أنها تغنيه عن قراءة ألف كتاب.

-----
karma
joe75
16 ديسمبر, 2006 12:34 م
أحب أن تضحكي كثيرا وأنا أعيد سرد تاريخنا..وأن تقاطعيني وتتهميني بتحوير الأحداث أحيانا..وأنا أبذل جهدي بتصويرك أنك كنت ضحية شقاوتي دائما..
هذا يستفزّك كثيرا..أعرف..
أتذكر الان أن أمي كانت تحكي لنا عن رجل تقدّم لخطبتها قبل أبي وتقول لي كان من الممكن أن يكون هذا الرجل أباك..وكنت استشيط غضبا..
لم تكن أمي تعرف أني معجب بابنته كثيرا..
سأذكـّرك بقصتها هي الأخرى أثناء الحديث..
exhausted
18 ديسمبر, 2006 02:05 م
حدثني أيضا عن أولئك الذين كانوا وكنا معهم. عن حماقات لم نرتكب، عن جراح برأت وأخرى لم تبرأ. عن رؤى تبشر بها قلوبنا وتنفيها عقولنا. وقد أكون حمقاء تماما وأغرق قميصك بدموعي وأنت تذكرني بأغنية للأطفال كنا نغنيها معاً، ثم أرفع رأسي لأنظر ضاحكة في عينيك، ساخطة على دموعي التي تصر على استعراض نفسها غير آبهة بتحذيراتي لها.
يوسف أيها العزيز، تلح عليّ رغبة بدائية بالإحتفاء، بالصلاة والقرابين. بكل ماهو مقدس، عرفاناً أن تلاقت أقدرانا ثانية واصدمت بروحك في هذه الرحلة.

-----
karma
Mona
19 ديسمبر, 2006 05:50 م
الكارْما
يطلق لفظ كارما على الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية الناتجة عنها. إن أي عملٍ، خيِّرا كان أو شّرا، وأي كان مصدره، فعل، قول أو مجرد إعمال فكرة، لا بد أن تترتب عنه عواقب، ما دام قد نَتَج عن وعي وإدراك مسبوق، وتأخذ هذه العواقب شكل ثمارٍ، تنموا وبمجرد أن تنضج تسقط على صاحبها، فيكون جزائُه إما الثواب أو العِقاب. قد تطول أو تقصر المدة التي تتطلبها عملية نضوج الثمار (أو عواقب الأعمال)، غير أنها تتجاوز في الأغلب فترة حياة الإنسان، فيتحتم على صاحبها الانبعاث مرة أخرى لينال الجزاء الذي يستحقه.

هي شوية معلومات عن الكارما من موسوعة وينكيبيديا لصديقي جو

جو, كارما اتصلح الكمبيوتر أخيرا و حبيت تكون أول مشاركة هنا.

انتم تلمسون قلبي ياأصدقائي و تدخلون اليه الكثير من الحب و الضوء .

أنا معكم هنا و في كل مكان, اسمع أغانيكم و موسيقا روحكم فأبدأ بالرقص و الغناء و أسكن الأمل.
exhausted
20 ديسمبر, 2006 04:01 م
مرحبا بك يا منى، ومبارك إصلاح جهازك.
قد عرفتي الطريق إليّ إذن فلا تغيبي، سأشرع كل الأبواب و أضيء المصابيح احتياطاً.
(مطول الغيبات جاب الغنايم)، من أخبرك أني أحب الموسوعات؟ :) يمكنني الغوص فيها- والمعاجم - لساعات دون انتباه للوقت.

---------
karma

Image Hosted by ImageShack.us Site Meter