Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

أوجـاع منـسـيـة

أمارس أشياء كثيرة يفترض بي تحاشيها. أُسكت صوت العقل وأتابع عبثي الواعي لتعيدني شهقة وجع إلى جادة الصواب فأوبخ نفسي... تمضي دقائق معدودة... أنسى... أتناسى... وأتابع حماقاتي.

أتأمل أصابعي الموجوعة و قلمي الرصاصي الصغير ببوصاته الثلاث أو الأربع وهو يتقلب بينها. أقطب مستغربة ثقله.  اكتب بضع كلمات ثم أنحية لوهلة؛ فسحة اعتذار صامت لأصابعي...

أتذكر أفكار بدت لي مجنونة سابقاً وعاقلة تماماً اليوم.. يخطر ببالي ليوناردو دافنشي بعاداته الغريبة، تعلم استعمال كلتا يديه للكتابة.. الرسم... مذكراته التي كان يخطها بطريقة تستعصي على القراءة ما لم تفك طلاسمها، دون العازة لأقفال وأدراج تحفظ مكنوناتها. طلاسم انتحلت أحيانا في كتابتي...

تدخل نصائحي –والآخرين- من أذن وتخرج من الأخرى...

اتنهد بانزعاج ثم أرمي بحملي الرصاصي لأستبدله بفرشاة أخف وزنا...

أرسم وجه طفلة؛ فأغرق في ملامحها المتعبة. أطلق لجام مخيلتي وأحلق معها... انثر اللون على وجهها الصباحي و أمحو وجعي. حين انتهي؛ أرى أسنانه مرسومة على كفي المرتعشة.

تقع عيناي على كتاب عن رسامي المفضل؛ كيف نسيت أني ابتعته! أعتق يدي من الرسم لأقلب في صفحاته بنهم، ابحث عن لوحتي المفضلة... ولا أجدها... اقرأ النزر القليل من رأي الكاتب في أعماله ثم أسرح في البعيد. أسرح فيه ومعه. في حياته و قلقه، في مزاجيته الطاغية و لوحاته المتلفة في ساعات اكتئابه. أسرح في لوحاته الموسومة بطباعه و المرسومة في ذاكرتي بألوانها وضرباتها القوية.

أقلب بين أشيائي فأجد بينها بقايا قصة حسبتها فقدت مع ما فقد من قرصي الصلب. كان ولعي اللوني ما استفز أحدهم لكتابتها. أتذكر الآن تفاجئي، فرحي وانعقاد لساني بها، وأشعر بالخجل من غضبي/انزعاجي الحالي من صاحبها.
يا إلهي كم أكره الاعتذار!

 


v



أضف تعليقا

joe75
07 يناير, 2007 07:16 ص
كارما يا صديقتي ..
لم أغب عنك ..ولن أغيب ان شاء الله ..
كنت مصيبة حين قلت أن أحدنا في سفر طويل .. نعم ياصديقتي .. أشعر أني خارج الزمان والمكان .. وخارج العقل والمنطق .. وليس مردّ هذا حزن أو كاّبة .. أبدا ..بل لا أدري له سبب مقنع ..حتى أني بدوت عصبيا جدا في الفترة الأخيرة ..مع أقرب الناس لي ..أو مع الجميع تقريبا .. وهذه ليست عادتي ..حتى كتاباتي وتعليقاتي ليست بالمستوى المطلوب..منذ زمن لم تتقمّصني هذه الحالة ..وأخاف أن أكتب شيئا أو أقول ..للناس الذين أحبهم ويعنون لي الكثير.. وان فعلت .. أبدو مثلي مثل أي غريب ..يزعجني ذلك ..لعلّها أيام وستمرّ ان شاء الله ..
لا أدري ربما ضغط العمل الهائل ومعه ضغط فكري رهيب يثقل رأسي ..يجعلني مشتتا .. كالجالس على تلّة أوراق ويبحث عن ورقة صغيرة ضائعة..
لكني سأكون هنا قريبا جدا ..وسأكون دائما صديقك..لأني أحتاج جدا لصداقة أمثالك..
رأسك يظل رائعا يا كارما..كما قلبك..كما أصابعك التي تترجمهما ...
صباح الورد والحب والفل والفرح الذي لا تقتحمه الأوجاع المنسية.. ولا الأوجاع المفاجئة...
ــ الأغنية أخذتني الى عالم اخر.. سمعتها مرات ومرات ... أسعفيني بمعلومات عن المغنيّة ..
صديقك جـو
herheart
07 يناير, 2007 03:57 م
كارما ..


العنوان ..
والصورة المعلقة ..



ونكهة هذيان رائعة ..

.
.

من باب الفضول الذي يشتعل في ــني
من أين لك بهكذا صور ؟؟

أحببتها جدا


:)



.
.


"أُسكت صوت العقل وأتابع عبثي الواعي لتعيدني شهقة وجع إلى جادة الصواب فأوبخ نفسي"

أشعر بكِ هنا كثيرا يا كارما
رب ــما لأني أجدني هنا جداً ..



.
.

امرأة
roonysmith من المملكة العربية السعودية
07 يناير, 2007 05:08 م
"أمارس أشياء كثيرة يفترض بي تحاشيها. أُسكت صوت العقل وأتابع عبثي الواعي لتعيدني شهقة وجع إلى جادة الصواب فأوبخ نفسي... تمضي دقائق معدودة... أنسى... أتناسى... وأتابع حماقاتي."

أنا كذلك ..
تواجهني ذات المشكلة،
مشكلتي في التعامل مع حماقاتٍ اعتدت أو أعتاد عليها ..

ما العمل ؟؟..

لا ألبث أن أوبخ نفسي حتى أعود ،
وتعود أنات الرفض تتردد داخلي و"تزنّ زنين جهاز كهربائي على وشك التقاعد ..

ما العمل ؟؟..

:)
exhausted
07 يناير, 2007 05:47 م
أشعر بقلقك -المختلف- يا صديقي منذ فترة،استشعره في كلماتك وأكثر من صمتك. و "اتوحشتك" كما تقول الأغنية.
ولكن ما حكايتنا يا جو! يبدو أن كلانا نحتاج لمن يشد آذاننا لنتصرف بطبيعية أكثر ونتبع حدسنا مع الذين نحبهم. اعترف أني أيضاأمارس ذات العادة الرديئة وأترك هواجسي ومخاوفي المزعجة -وغير المنطقية أحيانا- تبعدني عنهم لأعتصم بصمتي فأوذي نفسي قبلهم. اسمع، اذهب وانتعل حذائك الرياضي -لا تقل لي ليس لديك- وسأخطفك لساعة مشي -لكن نهارية - على الكورنيش، لنعود بعد أن نلقي بحمولتنا الفائضة من القلق والتعب مع بعض الوزن.
*عندكم ممشى ولا ؟ :)

---
الأغنية هي(مسك الليل) لـ" سعاد ماسي".
هي مطربة جزائرية تعيش الآن في فرنسا.


-----
karma
exhausted
07 يناير, 2007 06:15 م
يسعدني مرورك يا صديقتي.
الصور اتعثر بها صدفة في الغالب وأنا ابحث عن شيء آخر. فأنا فاشلة تماما في البحث، لكن متعثرة ممتازة.
هذه الصورة جاءت من موقع
http://www.art-e-zine.co.uk/
هي صور و بطاقات قديمة يوفروها الموقع -وزواره - ليجد المستخدمون فيها إلهامهم ويستخدموها في أعمالهم الفنية (دون خوف من انتهاك حقوق طبع).
*هذه الوصلة التي تضم الصورة أعلاه

http://www.art-e-zine.co.uk/vic.html

-----
karma
exhausted
07 يناير, 2007 10:41 م
نبحث عن الشعرة يا روني، ذاك الحد ما بين الحماقات المقبولة والمرفوضة منا نحن أنفسنا.
محاولة إيجادها، والسكن إليها ما يؤرقنا.
متى استكان كل منا إلى شعرته أظن الحياة ستكون أبسط وأهدأ بكثير.

*روني...
يذكرني اسمك بأيام أجمل وقلوب غابت بين طيات الذكرى.
حياة أخرى.. :)


------
karma

shahrazad30
08 يناير, 2007 11:38 م
كارما
اصابعك ... قلمك الرصاصي الثقيل ..
فرشاتك ... وبقايا هواجس تناثرت من حولك
رباه كم تشبهني اشياءك الي حدود التطابق
فيما مضى قلت لصديقنا المشترك جو ان قلمي يشعر بالتقزم في حضرة كلماته العظام..
ومعاك اليوم يقع قلمي في ذات المأزق الفكري ..
ربما تكون خطة مشتركة منكما على حضرة وجودي المفترض
او هي القمم التي تتعالى بشموخ على السفوح المنكمشه بخجل
شكرا لوجودك المتبرعم الزاهي
ابقاك الله صديقة استمتع بلذة ارتشافها كل صباح
شهرزاد
nabeeliraq من Satellite Provider
13 يناير, 2007 08:03 م
كارما!!
صديقتي أنا أعتذر لانقطاعي ولكنك نعرفين العراق ومشاكله!! كتاباتك هي حلم قصير.. كوني أكثر كرما وأطيليه!!
exhausted
14 يناير, 2007 08:20 ص
ولكن أي تقزم يا عزيزتي و قلوبنا تتعلق بحرف قلمك!
تمر علي أيام لا أجيد الكلام فيها، فأكن إلى الصمت. يبدو أني إبان بعضها. فأقرأ لك ولجو ولآخرين بصمت...
أفكر في الكتابة و تزن في رأسي مواضيع شتى. حتى أحلامي أحسها حافلة؛ صاخبة أكثر مما يجب وكأنها تنفس عن حاجتي للكلام أو تحثني عليه... احاول العودة لقراءة كتب أحببتها وأخرى لم أحببها. أقلب فيها لكن عقلي لا يطيع؛ لا يصمت ما يكفي لأذوب في عوالمها. لكني أرسم بشغف يطمأنني...

------
karma
exhausted
14 يناير, 2007 08:44 ص
نبيل ياصديقي، لا تعرف كم يريحني ظهورك؛ أنك بخير!
هل أخبرتك أي عبأ أصبحت تشكل على قلبي؟ لا تغضب مني ولكني جادة تماما. لكن سأحدثك عن ذلك لاحقاً.

الكتابة والقلق يرتبطان لدي بشكل كبير يا نبيل. ولا أكتب لأجل الكتابة بل لتفريغ شحنات تتجمع تحت جلدي... اعترف لك ياصديقي أني لا أجرؤ على الكتابة و قطعا لا أبحر معها لمسافات بعيدة. موجعة ياصديقي. موجعة؛ ولا استعذب الألم.

-----
karma
hala2006hala من الكويت
14 يناير, 2007 10:00 ص
تحية اكبار
موشحة بباقات عطرها فواح
تحية إجلال
تُساق حالمة بمصافحة الاسطر المطرزة بمداد الذهب
الرائعة
بوح فاتن
مشاعر صادقة شفافة


كوني بخير

هالــه
joe75
19 يناير, 2007 10:01 م
كـارما ..
كيف أنت يا صديقتي ؟؟
أفتقدك كثرا..
حماك الله ..
Mona
28 يناير, 2007 01:13 ص
كارما
اشتقتلك كتير... كتيييير
اشتقت أسمع ( أقرأ ) شي منك؟؟؟

قرأت كلمات جو المتقاطعة و لم أستطع التعليق عليها, الصفحة لا تفتح بشكل كامل و دائما يطلع لي (page error(
سأحاول غدا مع جو اما أنت فأتمنى أن أطمئن عليك و ان تكوني بخير و صحة سلام.

منى

exhausted
28 يناير, 2007 05:10 ص
هالة سامحي تأخري في الرد عليك، ما زلت أحاول لملمة حروفي.


-

جو أيها العزيز.
حتى أنا افتقدك، وافتقد نفسي.
استأنس السكوت على الكلام. وكأن لم تعد من كلمات تقال. لا أفكر حتى بمصطلحات الحزن أو الفرح أو الألم وكأنها ليست مني في شيء. يخيل إلي أحيانا أني لست هنا لكن جسدي لا يعلم بعد...
سأحاول الإفاقة من هذا السبات العميق قبل أن يبتلعني تماما ولا يبق من سبيل للعودة. اترك الألوان اليوم جانباً وأحاول العودة للكتابة، على الأقل لا شيء يدفعني لذلك كلوحة قبيحة أو مزعجة. والأخيرة بالتأكيد مزعجة!
لا أريد أن أرسم الآن. أريد أن أتكلم!
صدقني يا جو، بت أخاف أن انسى الكلام.

-

منى، هل سمعتُ همساتك وضحكات صغيريك حتى قررت الكتابة في ذات الوقت اليوم معك؟ :)
بخير يا صديقتي بخير، وأرجو أن تكوني كذلك وعائلتك.


-----
karma

Image Hosted by ImageShack.us Site Meter