Karma

أنا هي تلك، نون النسوة

نخبك أيتها الأحلام...

 

 

 

أتشرنق في جلبابي الأحمر و ألملم كسرات الوسن حولي لأسد أرقي الذي لم اعتد. وأعدُ أخرى تقفز فوق سياج التعب قبل أن تنسل مبتعدة عن قبضتي المرتخية...

الصمت حليفي المقرب.

تتكوم حروفي البالية في الركن البعيد. تتدثر ببعضها وتحدجني بعتب حارق يسكن عيونها المتعبة... انظر إليها بعيون خاوية...
 
ما أصعب الكلام.
 

الواحدة صباحا...

أجلس وحليفي نطل على فرندة الأحلام... نحتسي فنجان قهوة ثالث نخب الأحلام والأتراح المخبوءة. يربت على كتفي بتفهم. ابتسم.

أغيب في حوائطي الملونة بكثير من الهدوء، استحضر الكتابات التي بعثت فيها الحياة وأبت إلا أن تخلد نفسها هناك ولو لحين...

قرع حبات المطر يؤنس روحي ويشيع فيها دفء الذي لا يصل إلى أطرافي هذا الشتاء.

دخل العام الهجري الجديد إذن وأمضيت فيه ساعة.

استحضر العام المنصرم وأتنفس الصعداء.

أتقلقل بتناقض يشبهني ما بين السكينة والرضا والقلق الفاضح... ترجح كفة هدوء متلبس بعدم اطمئناني إليه !...

يتسلل إلي شعور- متفائل؟ - يفتقر للمنطق. اتجاهله و أتجاهل وشايات - واقعية- افقدت إيماني بالبشر بكارته... 
 

أنفض الغبارعن مكتبتي وأنفي عمراً بأكمله !...

أتربص به بدم بارد... أباغته وأحمِّله في صندوقين ليُبعث إلى البعيد غير مأسوف عليه.
عمراً كان الأجمل والأدفأ أواري الثرى دون أن اضرب سرادق العزاء؛ انتحب أو اشرب فنجان قهوة مرة على روحه الزكية... 
عمر أجزم أنه مازال يقبع في حجرة متربسه تحجبها الستر تحت طيات جوانحي...
 

اعتزل الكتابة – أو تعتزلني- سيان، لكني أغذي نهمي للكلام بأطايب الألوان..  ارتمي في أحضان عالمي المجنون و اتركه يحملني كيف يشاء...

أتعاطى الرسم مع أولئك القادمين من البعيد...

يا إلهي كم أجد نفسي بينهم!... يفجرون فيّ طاقات لم أعرف أني أملكها.. معهم أتعلم الكثير...
بينهم أتذكر الابتسام! ارسم، أدور، أضحك، وألون... أفكر في كل القدرات الكامنة في عقلي و لم أكتشف مفاتحها بعد... معهم – فقط – أجدني.

 


V



أضف تعليقا

shahrazad30
01 فبراير, 2007 01:09 م
كارما ...
اقتربي
سأحتسي معك نخب احلامنا التأهه بين ياء اليأس وألف الامل ...
عام يمر ويذوب في ارقام الشهور والاعوام الماضية...
وعام يأتي محملا بالمخبوء بين دفتي تاريخ؟
فهل ننتظر المقبل سويا ؟
لله درك ياجميلة كم تشبهينني حدود التوأمه
اشتقت لك بجنون يشبه احمرك اللاذع ...
شهرزاد
exhausted
01 فبراير, 2007 09:52 م
شهرزاد يا عزيزتي:)، أقرأ منذ قليل عن ذاك المقهى الباريسي الذي تتوالى فيها الشهرزادات؛ تنثرن حكايا ألف ليلة ليلة بين رواده واتسائل إن كانت أي منهن تجيد السرد مثلك.
اقرؤك باستمرار يا صديقتي. حتى في عتمة الصمت أقرؤك. سأزورك في مقهاك الذي تنسجين فيه الحكايا لنشرب ذاك النخبـ و نسافر في وجوه العابرين ونحلم باليوم وأمس و بعد غد. وساعترف لك بحلم-صغير- سبقتني إليه، عن مقهى لم أجده؛ يحمل اسمي. يكون بيتي الثاني، بيت أوراقي وألواني وحتى كتبي التي أغوص فيها بندرة متزايدة. وسأحدثك عن تلك المدينة البعيدة التي تحب مقاهيها الفنانين، وتنثر أمامهم طاولاتها – الأنيقة - دونما استنكاف. أخبرني أحدهم عن طاولته الصغيرة في تلك المدينة- التي ريحها من الجنة- ولوحاته التي لا تتجاوز كف اليد. حيث لا يكاد يفرغ من فنجانه الثاني حتى يكون أحدهم يعلن عن غرامه ويطلب يد صغيرته الوليده.
كيف يحدث أن تطبع المقاهي نبض الحياة السارية فيها على صورنا وأوراقنا؟

Image Hosted by ImageShack.us Site Meter