
أقف اليوم عند محطات الماضي وابتسم لدوي صافرات الذكرى.
أصل الليل بالنهار وأرقب دبيب الحياة يتعالى من حولي.
أترقب شروق الشمس من خلف حجب أبنية متنافرة وأسوار شاهقة تخدش
العيون، و اكتفي بدفئها الذي يلامس خدي. أتوه في العباب وتراقص أغصان
تلبس ألوان الخريف وسط الشتاء.
دوما تباغتني الدهشة حين أقف عليها؛ تلك الشجرة المباركة التي رفضت كل
محاولات اجتثاثها ، فضربت جذورها في الأرض ووصاياهم عرض الحائط.
باقية أنا؛ كان لسان حالها.
وهكذا بقيت...
كم أحمد الله أنها بقيت...
أغيب فيها للحظات تمتد لحياة قبل أن أجرجر قدمي بعيدا عنها مع وعود غير
مقطوعة تغريني برسمها في القريب غير العاجل، فالتفت نحوها التفاتة أخيرة بعينين بوسع
الحلم ثم انسحب بتنهيدة ترتل في أذني وأنا أمزج ألوانها في أروقة الغد...
أشرع أوراقي وأرسم أشياء أخرى! الصقها كلها فوق مكتبي وابحث بينها عما
يوشوش لي لألونه...
هناك أيام أرى في كل ما حولي لوحة!
أحاول متابعة برنامج رحلات ما لأجد بعد لحظات أني لا أسمع شيئاً و أرسم
بضراوة كل ما يستوقفني...
المزيد والمزيد من الأوارق تزاحمني مجلسي.
أدون كل التفاصيل اللونية التي أغرتني برسمها قبل أن تحجبها طيات ذاكرة
رديئة، حتى يمتد أمامي حائط من المرايا الهزيلة لمشاريع مستقبلية قد تكون.











03 فبراير, 2007 03:45 م