
منذ أيام وأنا أبحث عن فسحة للكتابة، للهذيان بصوت مرتفع، والغناء بنشاز- لا يطرب أحدا سواي - على قارعة مدونتي.
والتوقف عند أرواح اشتقتها لأقرع نوافذها فتخرج للرقص معي تحت المطر فوق جبين الليل، ولأعانقها بحجم شوقي لها.
سأسلم بصدق وصايا الخيّام في النوم و أسرق من ساعاته زوادة تسد كفاف أثيري هذا القاحل منذ أيام...
اليوم تتكشف لي قصص الحب المخبوءة، تلك التي تكبرني فوق العمر عمرا وامتدت جسورها فوق وديان
البؤس واليتم.... الحب مر من هنا!
لا أكاد أصدق ... ران على قلبي وانعقد لساني و ارتكبت حماقة لا تغتفر. أفلتُّ فرصة لن تتكرر لأعرفه أكثر
ما أكثر الدهشات التي تتجلى وما أكثر ما لا أعرف.. أنظر إليها واتسائل أي جب سحيق من الأسرار هي... وكيف لا أعرف خباياها بعد كل هذه السنوات.
ما أغرب أن تكتشف فجأة أنك لست بذلك الكائن العجيب ، وأنهم – ويا للعجب – كانوا يوما مثلك يعتنقون
الحب مذهبا.
متى كفرنا بشريعة الحب وأعلناه حاكما غير شرعي وجب علينا الإطاحة به؟
لا زال الحب خارجا على القانون لكنها كلمات طبطبت على قلبي دونما قصد منها وهدأت فيه الشيء الكثير.
خلف العتمة تبزغ أشجار التوت لتجلس على رصيف الذاكرة. ميراث الطفولة، بأصابع وشفاه
تغطش بالأحمر، وعيون تلبسها الضحكات، وليل عابق بالياسمين.
لا أعرف تحدبدا لم تلح علي هذه الذكرى أو ما أيقظها... أو لم أتنبه لغياب ببغاوات صغيرة كانت
تزور ورود الشمس لدينا منذ ألف عام.... استقريء كل ذلك من موعد مؤجل مع صحيفة الذكرى.
كذلك الموعد الذي باغتني بالأمس مع باب صديق مفقود ليقلب دوامة راكدة بالحنين إلى سراب.
هل تشفى أبدا الذاكرة من أولئك المفقودين؟









19 فبراير, 2007 11:55 ص